هل قرأت؟

ابناء نوح سام وحام ويافث Shem, Ham, and Japheth

  


سام وحام ويافث


(تك 9 :20):


وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلاَّحًا وَغَرَسَ كَرْماً.


كان نوح في الفترة السابقة نجَّاراً (في صُنع الفُلك) ولكن الآن أصبح فلاحاً ([1]).


 

Shem, Ham, and Japheth

حَامٌ (חָם):

(تك9: 21- 24):                                                                                                 


وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ , فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجاً ... فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ. فَقَالَ: «مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ».


عَبْدَ الْعَبِيدِ: أي عبداً لشعبين (أحدهما استُعبد للآخر)([2]), لكن السؤال الآن:

 

حام (عاش من: 458- 459 سنة)


كيف يلعن نوح كنعان ابن حام ؟؟؟ وكنعان نفسه لم يخطأ بل حام ([3])!!!


الواقع أن المقصود هنا: كنعان, وليس حام, لأن حام ليس الابن الصغير ([4]), ولكن الذي حدث, هو أن كنعان هو الذي رأى أولاً عورة أبيه (أي جده نوح), ثم أخبر حام أبيه, واشْتَرَكَ معه في السخريه من نوح وهو عاري.


 (تك 10 :6):


بَنُو حَامٍ: كُوشُ وَمِصْرَايِمُ وَفُوطُ وَكَنْعَانُ.


مصرايم:   


الاسم في العبرية (מִצְרַיִם) مُثنّى, وذلك لأن النيل يقسم مصر([5]) إلى قسمين:  (مصر العليا ومصر السفلى)([6]), فسُميت: مصرايم, ويذكر تقليد([7]) عربي, أن نوح بارك مصرايم قبل موته !!!.


كنعان (כְּנַעַן):


أما كنعان([8])  فهو بن حام, ومن نسل كنعان يبوس([9]) (تك 10 : 16),


وهو جدّ ملكي صادق (מַלְכִּי־צֶדֶק) ملك شاليم. (تك 14 : 18)


سام (שֵׁם):


عندما كان سام عمره (390) سنة وُلِدَ إبراهيم([10]) !!!


وعندما مات نوح كان عمر إبراهيم (60) سنة, وعمر سام (450) سنة !!!


فنوح كان مُعلِّم إبراهيم حتى سنّ الـ (50) !!!


ومات إبراهيم قبل سام بـ (35) سنة !!!


قبر أبينا إبراهيم في مدينة الخليل


وإن كان إبراهيم قد عاصر يعقوب "حفيده" (15) سنة, (تك21: 5, 25: 7, 26)


فإن سام عاصر يعقوب مدة (50) سنة !!!


(تك 10 :21):


وسام أبو كل بني عابر، أخو يافث الكبير، وُلِدَ له أيضا بنون.


يذكر تقليد اليهود: أن ترتيب أولاد نوح هو (يافث "الكبير" ثم حام ثم سام"الصغير").


وذُكِرَ: سام أولاً, لأنه هو الذي أخذ البركة (ومن نسله جاء المسيح).

وتم رفض البكر([11]) الأصلي (المولود أولاً وهو: يافث([12]) ).


أما الآية السابقة:


وسام أبو كل بني عابر وأخو يافث الكبير (ἀδελφῷ Ιαφεθ τοῦ μείζονος) ...


فهي تُقرأ في الإنجليزية هكذا: (… The brother of  Japheth the older),


وليس: (… the elder brother of Japheth),


أي أن كلمة الكبير عائدة على يافث وليس على سام!!!.


لمشاهدة الفيديو: 

 👈👈👈 (اضغط هنا)

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحواشي

 
[1] تذكر بعض التقاليد اليهودية (Edersheim, The Bible History, Old Testament, p.55): أن الطوفان كان قد أغرق الأشجار في جنة عدن,
ولكن بعد أن خرج نوح من الفُلك ابْتَدَأَ أن يَكُونُ فَلاَّحًا وَغَرَسَ كَرْماً, وشرب من الخمر فسكر وتكشف في داخل خيمته, ... وأن شجرة الكرم التي غرسها كانت في الواقع بإيعاز من الشيطان, لأنها كانت هي نفسها شجرة معرفة الخير والشر التي أكل منها آدم فطرده الله من الجنة !!! فالشيطان أراد أن يجعل نوح يخطئ, كما جعل آدم يخطئ. (لأن نوح هو الذي أُقامُ الرب العَهْد مَعَه بعد الطوفان، ...).
 
[2]  القديس يوستينوس الشهيد في حواره مع تريفو اليهودي.  (Dial. With Trypho, Chap. 139, A.N.F,vol. 1,p. 268-269.)  
[3] هناك تفسير لذلك الجزء, وهو: أن الله سبق وبارك حام، لذلك فلا يمكن لنوح أن يلعنه, ولكنه لعن ابنه (كنعان) ليحرق قلبه عليه عندما يعرف مصيره
المستقبلي, وظهرت نظرية أخرى حديثاً، حيث تم تفسير عوره "أو تعري نوح" على أنه: زوجته !!!، حيث فسرها البعض أن كنعان هو ثمره جماع حام لزوجة نوح وهي أُمَّهُ!، محاولاً أن يكون قائد العائلة - وكانت تلك عاده سائدة قديما - ولذلك لعن نوح كنعان (ابن الخطيئة), وتم استخدام ذلك العُذْر في العصور الوسطى, وعصور اِكْتِشاف الأمريكيتين لتبرير اسْتِعْبَادَ السلالات الأفريقية.
 
[4]   تذكر بعض التقاليد العربية: أنه كان لنوح أربعة أبناء, وأن حام (وينسب إليه الحاميون) هو ابن نوح الأصغر, وأحد ثلاثة آمنوا بنوح وبرسالة نبوءته, فركبوا
معه الفُلك تفادياً للطوفان الذي بعثه الله ليهلك الكافرين, أما أحد الأربعة فهو: (يام) الذي غرق مع أمه, لأنهما رفضا ركوب الفُلك فليس له ذرية !!.
 
[5]   حسب تقاليد عربية قديمة: مصرايم هو بن حام بن نوح, هو أبو المصريين وأخو كوش بن حام أبو النوبيين وهو مؤسس مصر, وذلك أن قليمون
الكاهن خرج من مصر ولحق بنوح هو وأهله وولده وتلامذته وركب معه الفُلك وزوّج ابنته من بنصر بن حام بن نوح, فلما خرج نوح من السفينة وقَسَّم الأرض بين أولاده, كانت ابنة قليمون الكاهن قد ولدت لبنصر بن حام بن نوح ولداً أسماه مصرايم, فقال الكاهن قليمون للنبي نوح:‏ ابعث معي يا نبيّ الله حفيدي حتى أمضي به بلدي وأظهره على كنوزي وأوقفه على علومه ورموزه, فأنفذه معه في جماعة من أهل بيته وكان غلاماً ... فزرعوا وغرسوا الأشجار والأجنة فصارت هناك زروع وأجنة وعمارة, وكان أهل مصرايم جبابرة فقطعوا الصخور وبنوا المعالم والمصانع وأقاموا في أرغد عيش, ونَصَّب أهل مصر مصرايم بن بنصر ملكاً عليهم, فَمَلَكَ مصر وهي مدينة منيعة على النيل وسماها باسمه وغرس الأشجار بيده وكانت ثمارها عظيمة ...‏ وتزوج مصرايم امرأة من بني الكهنة فولدت له قفطيم وأشمون وأتريب وصا, فتكاثروا وعَمَّروا أرض مصر ..., ولَمَّا حضرت مصرايم بن بنصر بن حام بن نوح الوفاة عهد إلى ابنه قفطيم, وكان مصرايم قد قَسَّم أرض مصر بين بنيه فجعل لقفطيم من قفط إلى أسوان, ولأشمون من أشمون إلى منف, ولأتريب الجرف كله, ولصا من ناحية صا البحرية إلى قرب برقة (ليبيا), وقال لأخيه‏:‏ فارق لك من برقة إلى الغرب وفارق هو صاحب إفريقية ووالد الأفارقة, ثم أمر مصرايم كل واحد من بنيه قفطيم وأشمون وأتريب وصا أن يبني لنفسه مدينة في موضعه, مات مصرايم بن بنصر بن حام بن نوح بعد 700 عام مضت من أيام الطوفان, ولم يعبد صَنماً قط وحَصَّن نفسه بأسماء الله وآمَن بدين جد أبيه (نوح) دين الملك الديان ...
 
[6]   ونجد في سفر إشعياء (11: 11) وفي سفر حزقيال ( 29: 14، 30: 14) ذكراً لمصر وفتروس، مما يرى معه البعض أن مصر هنا تستخدم في الإشارة إلى
مصر السفلى, وفتروس إلى مصر العليا.
 
[7]   أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في كتاب فتوح مصر وأخبارها عن عبد الله بن عباس قال‏: أنّ نوحاً رغب إلى الله عزّ وجلّ وسأله
أن يرزقه الإجابة في ولده وذريته فنادى حام, فقام مصرايم يسعى إلى نوح وقال‏:‏ يا جدّي قد أجبتك إذ لم يجبك جدي, ولا أحد من ولده فاجعل لي دعوة من دعائك, ففرح نوح ووضع يده على رأسه وقال‏:‏ اللهمّ إنه قد أجاب دعوتي فبارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض المباركة التي هي أمّ البلاد وغوث العباد التي نهرها أفضل أنهار الدنيا وأجعل فيها أفضل البركات وسخر له ولولده الأرض وذللها لهم وقوّهم عليها ...  
[8]  يُعتبر الاسم كاسم علم مشتقّ من كنع أي: (حنى) مع الزيادة " آن", فيصبح معناه الأرض المسطحة, ويسندون هذا القول إلى نصوص مثل
(عد 13 :29): يسكن الحثيّون واليبوسيّون والأموريّون الجبل، والكنعانيّون يقيمون على شاطئ البحر وعلى ضفاف الأردن, (يش 5 :1): يقيم الأموريّون على ضفة الأردنّ اليمنى والكنعانيّون على شاطئ البحر, وهكذا تشكّل كنعان أراضي فلسطين المنخفضة بينما يقيم الأموريّون في الجبال, ولكن هناك من يعترض على هذا التفسير، ويقول أن هناك نصوصًا تقول أن الكنعانيّين سكنوا الجبل والشفاله (الساحل) والنقب (تك 12 :6؛ 24 :3، 37؛ 38 :2), لهذا يستند العلماء اليوم إلى معنى كيناعي: صوف أحمر، أرجوان، معروف في نصوص نوزي, فبلاد كنعان يكون بلاد الصوف الأحمر، الأرجوان ...
 
[9]   اليبوسيون: شعب سامي نزح مع الكنعانيين إلى بلاد الشام في خلال الألف الثالث ق.م.، واستقر اليبوسيون في أورشليم, بينما ذهب الكنعانيون إلى
الساحل، وقد بنى اليبوسيون بقيادة ملكهم "ملكي صادق" مدينة القدس وأسموها "شاليم", وهو اسم إله السلام عند الكنعانيين، ثم حرفت لاحقا إلى "أورشاليم", والتي تعني "مدينة السلام"، وقد كانت تسمى أيضا بــ"يبوس" نسبة إلى اليبوسيين، وقد رفض الرجل اللاوي (الذي زنتْ عَلَيْهِ سُرِّيَّتُهُ) أن يمِيلُ إِليها (حَيْثُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بها), وفضّل العبور إِلَى جِبْعَةَ. (قض 21), واليبوسيون طردهم داود عندما قال: «ان الذي يضرب اليبوسيين أولاً يكون رأساً وقائداً». فصعد أولاً يوآب ابن صروية، فصار رأساً. (1أخ 11: 6), ونقرأ عن بيدر أرنان اليبوسي (1أخ 21: 15) الْمَكَانِ الذي بني فيه داود مَذْبَحًا لِلرَّبِّ, ... وبنظرة فاحصة نكتشف أن: كنعان الذي لُعِنَ, هو أبو اليبوسي الذي جاء منه (ملكي صادق) الذي بارك إبراهيم !!!.
[10]  اليهود (نسل إبراهيم) من الشعوب السامية (أبناء سام) الذين استعبدوا الكنعانيين, وأبناء يافت (الرومان واليونان) هم أيضاً استبعدوا الكنعانيين, وأبناء  
يافت هم سكان ( أوربا - آسيا - أمريكا - أستراليا - ... ), واليهود (نسل إبراهيم, أبناء سام) يتحدثون بالعبرية والآرامية, وهما من اللغات السامية, فاللغة اليونانية واللاتينية والإنجليزية تتبع عائلة اللغات (الهند أوربية), بينما العبرية  والعربية  والآرامية  تتبع عائلة اللغات (السامية), في حين تنفرد اللغة القبطية بكونِها تتبع عائلة اللغات (الحامية), من جهة أخرى تُضمّ عائلة اللغات (السامية) مع عائلة اللغات (الحامية) في عائلة واحدة, هي عائلة اللغات (السامية الحامية), ولكن منذ فترة لم يعد يُستخدم هذا التعبير: "عائلة اللغات (السامية الحامية)", لأنه بُني على نظرية عرقية, وأصبح الاسم الأكثر انتشاراً هو: "عائلة اللغات الأفروأسيوية (Afro-asiatic)". (د/ ماهر أحمد عيسى, تاريخ اللغة القبطي, صفحة: 20).
[11]   من أمثلة البكر المرفوض:
قايين (هابيل), حاران (إبراهيم), إسماعيل (إسحق), عيسو (يعقوب), مَنَسَّى (إفرايم), أخوه داود (داود), زارح (فارص), أدونيا (سليمان)
(1 مل 2 :15), أما راؤبين فتوزعت بركته على 3 أبناء, لأن البركة في العهد القديم كانت تشمل (4) امتيازات:
1- الرئاسة (يكون رئيس العائلة بعد أبيه), وهذه أخذها "يهوذا".
2 - الكهنوت (أي من يقدم الذبيحة في العائلة), وهذه أخذها "لاوي".
3 - النصيب المضاعف وهذا أخذه "يوسف", فحُسِبَ بسبطين: إفرايم ومَنَسَّى, (وهذا سبب حزن عيسو على فقد بكوريته).
4 - يأتي من نسله المسيح (وهي أهمّ ميزة), وهذه أخذها "يهوذا أيضاً".
           
[12]   يافث: يعتبر أصغر أبناء نوح عند الأغلبية من المؤرخين, إلا أن بعض التراجم مثل نسخة التوراة المعروفة بنسخة الملك جيمس الخامس, والنسّابين العرب
تعتبره أكبر إخوته الآخرين, بالرغم من أن الكتاب ذكره أخيراً (أي بعد سام وحام), تماماً مثلما ذكر: أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ (تك 11 : 26), في حين أن: (هَارَانَ هو "الكبير", ثم نَاحُورَ, ثم أَبْرَامَ "الصغير"). وقد ذُكِرَ في سفر ياشر من كتب المدراش اليهودي (المنشور في القرن السابع عشر الميلادي) أسماء أحفاد يافث وتفاصيل أنسابهم.